الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
28
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
لكل قوم هاد انتهى . هذا الشعر الذي ينشده المداحون ولا يرضى العارف باللغة العربية ان ينسب اليه نظمه ولا أظنك تجد من طرقنا وطرق أهل السنة غير ما سمعته أولا وهو غير ما نقله فاعتبر ( ومنها ) رواية الكافي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال قوله عز وجل رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * يعنون بولاية علي ( ع ) وهذا صريح في كونه تفسيرا فهي حاكمة ببيانها على ضعيفتي أبي بصير في ظهورهما بأن لفظ « بولاية علي » محذوف من الآية ويسري البيان من رواية أبي حمزة إلى أمثال ذلك ( ومنها ) رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قوله تعالى في سورة البقرة مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ . مخرجات . ولا أظن إلا انك تقول ان الحاق الإمام ( ع ) لكلمة مخرجات انما هو تفسير للمراد من كلمة . إخراج . لا بيان للنقيصة من القرآن الكريم ولكن فصل الخطاب أورده بعنوان البيان للنقيصة فاعتبر ( ومنها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) كما في الكافي في أول باب منع الزكاة وفيها ثمّ قال ( ع ) هو قول اللَّه عزّ وجل سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * يعني ما بخلوا به من الزكاة فالرواية كالصريحة بأن لفظ « من الزكاة » إنما هو تفسير من الإمام لا من القرآن فهي حاكمة ببيانها على مرسلة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قول اللَّه عزّ وجل . سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه . من الزكاة يَوْمَ الْقِيامَةِ وصارفة لها عن كونها بيانا للنقيصة . ( ومنها ) صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) كما في الكافي في باب نص اللَّه ورسوله على الأئمة واحدا بعد واحد . وفيها : فقلت له ان الناس يقولون فما له لم يسم عليا ( ع ) وأهل بيته في كتاب اللَّه قال فقولوا لهم ان رسول اللَّه نزلت عليه الصلاة ولم بسم اللَّه لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول اللَّه ( ص ) هو الذي فسر لهم ذلك . وكذا قال ( ع ) في الزكاة والحج . ومقتضى الرواية تصديق الإمام ( ع ) لقول الناس ان اللَّه لم يسم عليا في القرآن وإن التسمية كانت من تفسير رسول اللَّه ( ص ) في حديث من كنت مولاه وحديث الثقلين . ويشهد لذلك ما رواه في الكافي أيضا في هذا الباب بعد ذلك بيسير في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام ورواية أبي الجارود عنه ( ع ) أيضا ورواية أبي الديلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انهما تلوا في مقام الاحتجاج وعدم التقية قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ولم يذكرا في تلاوة الآية كلمة « في عليّ » وهذا يدلّ على انّ ما روي في ذكر اسم علي ( ع ) في هذا المقام بل وفي غيره إنما هو تفسير وبيان للمراد في وحي القرآن بكون التفسير والبيان جاء به